مجلة نفس

تعبيرات الوجه كإحدى أدوات التأثير الاجتماعي

أيـَّـا ما كانت الظروف المحيطة بنا فلابد أننا جـمـيــعــًـا قـدّ لجأنا إلى استخدام تعبيرات وجوهنا لإحداث تأثير ما، سواء كان باستخدام ابتسامة ساحرة راجية لحثّ صديق لنا على أن يشاركنا ما معه من حلوى، أو باستخدام نظرة عين ساخطة لدفع طفل متقلب المزاج على الخروج من ثورة غضبه، فنحن كثيرًا ما نلجأ إلى ذلك.

 

لـقـدّ كانت النظريات التقليدية تفيد بأن تعبيرات وجوهنا تكشف عن أمزجتنا وعواطفنا، إلاّ أن الباحث “Alan J. Fridlund” من جامعة سانتا باربارا “UC Santa Barbara“، المهتم بدراسة ما تحمله تعبيرات الوجوه من معاني، إنــمــّـا يشير إلى أن تعبيرات وجوهنا تنبع في المقام الأول من نوايانا وليس من مشاعرنا، فهــي في الواقع تعكس ما نريد أن ينتهي إليه تفاعلنا الاجتماعي مع الآخــرين، ويضرب الباحث مثالا على ذلك بأن الوجه الباكي عادة ما يـُـعـَـدُّ تعبيرًا عن الحزن، إلاّ أننا نستخدمه لالتماس العون، سواء تــُـمـَـثـِّـل ذلك العون في الحصول على كلمات المواساة أو العزاء، أو مجرد العناق.

 

وللتأكيد على فرضيته بأن تعبيرات الوجوه هــي أداة للتفاعل الاجتماعي مع الآخــرين أكثر من كونها تعبيرات عـمـّـا يجول داخلنا من مشاعر وعواطف، يفيد الباحث بأننا حين نتعرض لمواقف ممتعة أو مخيفة أو محزنة فإن مقدار ما نبديه من تعبيرات على وجوهنا يكون أكثر بكثير في حالة تعرضنا لتلك المواقف بصحبة آخــرين مقارنة بمقدار ما قـدّ نبديه على وجوهنا من تعبيرات في حالة ما إذا تعرضنا لتلك المواقف منفردين.

 

المصدر

 

فريق التحرير

أول مجلة الكترونية تهتم بنشر ثقافة علم النفس بجميع فروعه في العالم العربي.

2 تعليقان

أول مجلة الكترونية تهتم بنشر ثقافة علم النفس بجميع فروعه في العالم العربي، لغتنا العربية تعكس نطاق انتشارنا، نسعى لخدمة المجتمعات العامة والخاصة، المنظمات الحكومية والشركات التجارية.

اقراء المزيد …