مجلة نفس

لماذا تجعل قوة الإرادة الأشياء أسوأ وليس أفضل

وفقا لخبير الإدمان، جو بوليش، الإنسان “مريض بقدر أسراره.” عندما تحتفظ بآلامك سرا، يزداد مرضك.

 

في كتابه، يشرح الطبيب بيسيل فان دير كولك أن الذكريات المؤلمة مخزنة بشكل يختلف عن الذكريات “العادية”.

 

فالذكريات العادية اجتماعية وبيئية. فهي كثيرة وتكيفية. عندما تمر بتجارب جديدة، تستبدل ذكرياتك وتعدّل بناء على معلوماتك الجديدة.

 

أما الذكريات المؤلمة فهي منعزلة، بدون سياق، ومتجمدة. وبالنتيجة، عندما يكون لديك ذكرى مؤلمة، تتجمد شخصيتك، وبالتالي لا يمكنك المرور بتجارب جديدة وحتى لو فعلت، فلن تنضم إلى ذكرياتك السابقة.

 

أما بالنسبة للإدمان فإن التغلب عليه من خلال قوة الإرادة يقمع الألم فقط، والسبب بسيط، أن قوة الإرادة هي منهج فردي لشيء ما يحتاج للتواصل. فوفقا لخبير الإدمان دكتور غابور ميت، لا يحتاج المدمن للنقد بل يحتاج للتعاطف، فقط بيئة التعاطف تجعل المدمن يشعر بالأمان كي يتحدث عن ألمه. الطريقة الوحيدة للتخلص من الإدمان هي التواصل، وليس قوة الإرادة. قوة الإرادة هي القتال في معركة صامتة. هي عزل نفسك عن بيئتك بدلا من بناء بيئة حولك لنموك وتطورك.

 

 

المصدر

المؤلف: بينجامين هاردي، يتابع حاليا للحصول على شهادة الدكتوراة في علم النفس الصناعي والتنظيمي في جامعة كليمسون.

فريق التحرير

أول مجلة الكترونية تهتم بنشر ثقافة علم النفس بجميع فروعه في العالم العربي.

تعليق واحد

أول مجلة الكترونية تهتم بنشر ثقافة علم النفس بجميع فروعه في العالم العربي، لغتنا العربية تعكس نطاق انتشارنا، نسعى لخدمة المجتمعات العامة والخاصة، المنظمات الحكومية والشركات التجارية.

اقراء المزيد …