مجلة نفس

كيف تجعل الناس يدمنون عادة حسنة.

حيثما نذهب فإن عاداتنا تحدد كثيرًا مما نفعل، فهل بالإمكان استمالة الناس لإتباع عادة صحية ما مثل غسيل اليدين؟

 

ففي كـُـلّ عام يموت أكثر من مليون طفل دون سـنّ الخامسة بسبب أمراض الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، ومن شأن عادة بسيطة كتلك أن تحد بشكل كبير من مثل تلك الوفيات.

 

ولهذه الغاية أغدقت المنظمات الصحية الكبرى الكثير من الأموال على حملات لنشر عادة غسيل اليدين في بلدان العالم النامي، ولكن دون جدوى، فالناس حتى عــنـد إطلاعهم على أهمية هذه العادة البسيطة، بل وحتى عــنـد تزويدهم بصابون وموزعات صابون مجانية لممارسة تلك العادة، يستمرون في غسل أيديهم دون صابون – ذلك إذا غسلوا أيديهم أصلا.

 

وفي تجربة أجراها الباحثون في جامعة “Harvard” على مجموعة من الأسر في غرب الهند، خلصوا إلى أن الناس هناك لا يغسلون أيديهم بالصابون لأنهم لا يتخذون ذلك عادة لهم. فـقـدّ قام الباحثين بتصميم دراسة ميدانية تستند إلى نظرية “الإدمان الرشيد” التي تنُصّ على أن حالات الإدمان ليست بالضرورة غير رشيدة، وذلك لفهم ما إذا كان غسيل اليدين هــو بالفعل سلوك مـُكوِّن لعادة أم لا، وما إذا كان الناس يدركونه على هذا النحو أم لا، وما إذا كان بالمقدور تقوية العادة بواسطة التدخلات العلاجية التجريبية أم لا، وما إذا كانت العادة لتستمر بـعــد توقف التدخلات العلاجية أم لا.

 

وقـدّ خلص الباحثون إلى أن التدخلات العلاجية من شأنها زيادة معدل إتباع عادة غسيل اليدين، فالعادات عمومًـا هــي شكل مُـصَغـَّـر من أشكال الإدمان، فكلما زاد انخراطك فيها في الماضي، كلما زاد احتمال انخراطك فيها اليوم.

 

 

المصدر

 

 

فريق التحرير

أول مجلة الكترونية تهتم بنشر ثقافة علم النفس بجميع فروعه في العالم العربي.

5 تعليقات

أول مجلة الكترونية تهتم بنشر ثقافة علم النفس بجميع فروعه في العالم العربي، لغتنا العربية تعكس نطاق انتشارنا، نسعى لخدمة المجتمعات العامة والخاصة، المنظمات الحكومية والشركات التجارية.

اقراء المزيد …